شمس الدين السخاوي
59
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
السكندري وتصدى لإقراء الطلبة في الفقه وأصوله والعربية وغيرها فانتفع به جماعة وممن قرأ عليه العربية أخي الزين أبو بكر وكان كثير الابتهاج به والثناء عليه والشرف عبد الحق السنباطي والزين يس البلبيسي والخطيب الوزيري ، وتنزل في صوفية الأشرفية برسباي أول ما فتحت وتكلم في وقف طوغان دوادار تغرى بردى البكلمشي وعظم اختصاصه بالحسام بن حريز بحيث استنابه في تدريس الصالحية بل يقال أنه فوض إليه القضاء وأن الوراق قرأ عليه ، وكان إنسانا خيرا متواضعا قانعا منجمعا متوددا محبا في الفضلاء بلغني أنه كتب شيئا في الحساب وعمل منسكا ولم يكن بالذكي مع اعتنائه بالرمي ووقوفه مع الرماة بالمرمى التي بالمخيميين . مات في شعبان سنة أربع وستين عقب موت أولاده بالطاعون وقد جاز الستين وصلي عليه في باب الوزير ودفن بالقرب من تربة قلمطاي رحمه الله وإيانا . علي نور الدين الصوفي . في ابن أحمد بن محمد . علي نور الدين الضرير المقري مؤدب الأطفال بالمسجد المجاور لجامع المغاربة داخل باب الشعرية وإمام الجامع المذكور . مات عن قريب السبعين ظنا في صفر سنة ثلاث وخمسين ، وكان حسن التعليم خيرا طري النغمة انتفع به جماعة في ذلك . علي نور الدين الطيبي الشافعي تلميذ الأدمي تميز في الفقه وغيره وأقرأ في الطباق وشهد وتخرج به أبو الحجاج السيوطي . علي نور الدين مؤدب الأطفال آخر سوى الضرير المذكور قبله . كان شيخ الميعاد بزاوية الشيخ علي البطائحي السدار برأس حارة الروم من القاهرة . مات في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين رحمه الله . علي نور الدين النهياوي القاهري الواعظ أحد صوفية الجمالية . مات في رجب سنة خمس وسبعين وكان ساكنا لا بأس به من خيار الوعاظ صاهره عبد القادر الفاخوري على ابنته وصبرت على بليته . علي نور الدين الهوى التاجر . توسل حتى اتصل بابنة البرهان بن عليبة على كره منه ومن ولديه وآل أمرهم إلى افتدائها منه بنحو خمسمائة دينار فأكثر وسافر إلى المدينة النبوية فكانت منيته بها في رجب سنة خمس وسبعين بعد فعله بها بعض القرب وخلف شيئا كثيرا سامحه الله وإيانا . علي نور الدين الوراق : اثنان أحدهما الماضي قريبا وأنه من فضلاء المالكية واسم أبيه حجاج والآخر كاتب غيبة الأشرفية . مات في شوال سنة